الاستغناء عن الوقود الأحفوري بالكامل



رغم صعوبة تشغيل السيارة على وقود الماء وحده، إلا أن هذا الإنجـاز قـد تـم تحقيقه أكثر من مرة وعلى يد العديد من المخترعين. فمثلاً، "دانيـل دنـغـل مـن الفيليبين قد نجح بذلك لكنه لم يكشف بعد عن تفاصيل العملية. قام ستانلي مـاير بقيادة سيارتين مختلفتين وكل منها يسير على الماء وبأنظمة مختلفة. وقد حصل على براءات اختراع لكل من هذين النظامين.

الاستقاء عن الوقود الأحفوري بالكامل

 تمكن المخترع بيتـر لـوي مـن تشغيل محرك احتراق داخلي على غاز ناتج من تحليل الماء كهربائياً. المخترع "هيرمان أندرسون" حصل على براءة اختراع يتناول جهاز يشغل أي محرك على غاز الهيدروجين. واستخدم نظام تحليل كهربائي مثبت في السيارة بحيـث ينتج الكمية التي يرغبها. كانت سيارته، موديل ۱۹۷۱ 8-LTD V، تستهلك غالون واحد من الماء مقابل 38 ميل. أحد أعضاء مجموعة بحث علـى الإنترنت، نسي WaterFuel1978 Group"، وهو ميكانيكي أمريكي يفضل أن يبقي اسمه الحقيقي سرياً وأن يشار إليه من خلال عنوان بريده الإلكتروني 51r9a9m9، كشف عن تفاصيل تقنية استعان بها في قيادة سيارته ۳۰,۰۰۰ ميل على وقود الماء وحـده.

 المخترع "بوب بويس" استخدم وقود الماء في تشغيل قارب السباق الـذي يملكـه وكذلك تمكن من تشغيل سيارته على التحليل الكهربائي باستخدام النبـضات pulsed electrolysis يتغذي من المبتل مباشرة. وقد اتبع هذه الطريقة العديد من المخترعين الآخرين (وتفاصيل هذه الوسيلة موجودة بين الوثائق الموجـودة فـي موقع SYKOGENE.COM. لقد منح المخترع "خوان أغويرو" بـراءة اختراع تتناول منظومة خاصة لتشغيل محركات الاحتراق الداخلي بواسطة وقود مؤلف من الهيدروجين والأكسيجين وبخار الماء، بعد قراءة نص براءة اختراع المخترع "هنري بوهاريتش" لتفكيك الماء، سوف تتأكد من أن هذا الرجل قد تمكن بالفعل من تشغيل سيارته بهذه الوسيلة العجيبة وليس فقط طرح الفكرة بشكل نظري.

وقد ذكر بأن "تشارلز عاريت" قد تمكن من تشغيل سيارته على الماء وحـده فـي بدايات القرن الماضي، رغم أن نص براءة اختراعه لا تحوي تفاصيل هذه الوسيلة بالكامل. وهناك المئات من المخترعين الآخرين بحيث لم تذكر سوى عينة فقط. إذا، كيف استطاعوا فعل ذلك؟.. لماذا لم تستطيع حتى هذه اللحظة شراء أنظمتهم الاستثنائية لنستخدمها في حياتنا اليومية؟

 الجواب لا يتعلق بالمجال التقني ولا الفني ولا العلمي أصلا، بل الجواب يكمن في المجال المالي!.. المنظومة الاقتصادية القائمة التي لا تسمح بأي دخيل غريب على أسواقها ليعكر مسارها الرتيب.

دعونا نأخذ فكرة عن آلية هذه المنظومة التي تحكم الدول الغربية (التي هي أساس المشكلة). في بريطانيا مثلاً، بحسم من مدخول، الأشخاص الناجحين فـي حـبـاتهم العملية ما قيمته 40% كضريبة. وعندما يشترون سيارة، يكون عليهـا ضـريبة استيراد قيمتها حوالي 15%، رائد قيمة الضريبة المضافة Value Added Tax تبلغ 17.5%. 

ثم يلزمونهم بدفع "ضريبة طريق" والتي تقدر بحوالي 160 جنيـه إسترليني في السنة (رغم أن 85% من هذه الأموال لا تستخدم لبنـاء الطـرق والجسور). ثم يضطرون إلى شراء الوقود (المازوت والبنزين) بسعر 4 جنيـه إسترليني مقابل كل غالون واحد (وهذا يزيد على السعر الأمريكي بثلاثة أضعاف) بحيث أن 55% أو 85% من السعر يمثل ضريبة أيضاً. 

إذا قادوا سياراتهم إلـى لندن (العاصمة)، فهم ملزمون بدفع ضريبة إضافية تقدر 8 جنيه إسترليني مقابـل استخدامهم للطرقات الفاخرة التي دفعوا ثمن بنائها أساساً من ضـرائب أخـرى. خلاصة الكلام هي أن الحكومة تأخذ أموالا باهضة جدا من أصحاب السيارات. فكيف تظنون سوف تكون ردود أفعال المسيطرون على الحكومة تجـاه السائقين الذين يستخدمون الماء كوقود لسياراتهم بدلاً من الوقود الأحفوري؟ هل سيدعمون هذا التوجه أو يحاربونه؟



إرسال تعليق

أحدث أقدم