فرانسوا کورنیش - طاقة الالمنيوم



لقد تم تقديم وسائل كثيرة تستخدم الألمنيوم لاستخلاص الهيدروجين كوقود من قبل عدة مخترعين. إحدى أفضل هذه الوسائل هي تلك الموصوفة في براءة الاختراع ذات الرقم 4,702,894 الممنوحة عام ١٩٨٧ للمخترع "فرانسوا كورنيش"، الذي يستخدم آلية خاصة لتأكل سلك من الألمنيوم بطريقـة تحـدث قـوس كهربـانـي electrical arc داخل الماء بحيث ترفع درجة الحرارة إلى مستوى كافي ليجعـل الألمنيوم يتفاعل مع الماء.

فرانسوا کورنیش - طاقة الالمنيوم

البرميل الدوار مصنوع من الألمنيوم لكن لأنه يملك كمون حراري أكبر من سلك الألمنيوم المغذي له، فبالتالي تكون حرارة البرميل منخفضة أكثر مـن حـرارة السلك. وكنتيجة لذلك، يصل السلك للحرارة المطلوبة لإحداث تفاعل بين الألمنيوم والماء. هذا التفاعل الكيماوي يطلق الهيدروجين ويحـول سـلك الألمنيوم إلـى مسحوق أكسيد الألمنيوم، والذي بدوره يستقر في قاع الخزان، مارا عبـر شـبكة مثبتة فوق القاع مباشرة.

فقاعات غاز الهيدروجين المنطلقة نتيجة التفاعل تنزع إلـى الالتصاق بيرميـل الألمنيوم الدوار، لذلك تم تثبيت شفرة ماسحة wiper blade الإزاحة الفقاعات عـن جدار البرسيل. ترتفع بعدها الفقاعات إلى سطح الماء ثم تمر عبر حجـرة تجميـع الغاز، وتكون على شكل قبة تغطي خزان التفاعل. إذا انخفض معدل سحب الغاز إلى المحرك وبالتالي ارتفع مستوى الضغط داخل حجرة تجميع الغاز، يقوم جهاز تحس إلكتروني بتوقيف الدارة الإلكترونية المسؤولة عن عمليـة تغذيـة سـلك الألمنيوم، وهذا يوقف عملية إنتاج الغاز.

للوهلة الأولى، يبدو هذا النظام قليل الجدوى. المشكلة هـي أنـه يستخدم مـادة الألمنيوم التي تتطلب كمية كبيرة من الطاقة لتصنيعها بالإضافة إلى التلوث الـذي تسببه عملية التصنيع. صحيح أن السيارة التي تعمل على هذا النظام لا تسبب أي تلوث أو القليل من التلوث، لكن وجب أن لا ننسى حقيقـة أن الألمنيـوم الـذي يستخدمه هذا النظام يكلف البيئة خسائر كبيرة خلال تصنيعه. إذا، فالعيب هو ليس في هذا النظام لإنتاج الوقود النظيف، بل العيب هو في التلوث الـذي يـنـتـج مـن صناعة الألمنيوم، بالإضافة إلى أن هذا النظام يستخدم آلية ميكانيكية لتغذية سـلك الألمنيوم، وبالتالي، أي منظومة ميكانيكية من هذا النوع تتطلب صيانة دائمـة ومستمرة وقد لا يكون موثوق عملياً بنسبة 100%. بالإضافة أيضاً إلى أنه وجب إزالة مسحوق أكسيد الألمنيوم المترسب في قاع الخزان بشكل دوري وروتيني. 

لكن بعد ذكر كل هذه السيئات، فإن لهذا النظام إيجابيات مهمة جدا. هذا النظـام لا يستخدم الوقود التقليدي أبدا (مع العلم أن صناعة الألمنيوم تفعل ذلك). إنه سـهل التركيب في السيارة، ومعدل استهلاك سلك الألمنيوم هو منخفض جـدا. تشير الأرقام إلى أن كمية ٢٠ لتر من الماء وواحد كيلوغرام من الألمنيوم كافية لقطـع مسافة 600 كيلومتر (أي واحد رطل مقابل ۱۷۰ ميل). وقد يكون هذا أرخص من استخدام المحروقات التقليدية.



إرسال تعليق

أحدث أقدم